الذاكرة المسرحية العدد الثالث
تحميل الملف
الذاكرة المسرحية العدد الثالث قراءة المزيد »
مركز د.يوسف عايدابي للانتاج الفني الاعلامي
نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة، جلسة نقاشية لكتاب «الوافي في تاريخ المسرح في السودان»، للدكتور يوسف عيدابي، الصادر عن الهيئة العربية للمسرح، وشارك فيها الناقدان المسرحيان مصعب الصاوي وعصام أبو القاسم، بحضور المؤلف وعلي المغني نائب رئيس مجلس إدارة النادي، وعدد من المسرحيين والمثقفين. قال مصعب الصاوي إن «الكتاب موسوعة عن المسرح والحياة المسرحية في السودان، ولم يكن إعدادها بالمهمة السهلة لأنها تتطلب معرفة راسخة وواثقة بتاريخ المسرح في السودان، مساراته وتطوره، تياراته، ورموزه، وأعلامه، ومصادره، وقد قام د. عيدابي بالمهمة على أكمل وجه، كيف لا وهو الذي ظل مؤثراً وفاعلاً في المسرح السوداني، وقد أسهم في صياغة تيار «الغابة والصحراء» المسرحي، كما أنه صاحب اتجاه «مسرح لعموم أهل السودان في سبيل تعدّدية وتنوع ثقافي في بلاد السودان». وأضاف الصاوي أن منهجية كتاب «الوافي» تجمع بين ما هو تراثي، وما هو حداثي عصري، ويظهر الأثر التراثي في جمع وتنوع وشمول المادة، على غرار المصنفات الأدبية التاريخية الكبرى، و«الوافي» لم يقدم لنا سيرة المسرح مجردة فقط، بل مشحونة بحواشي العصر، والأفكار السائدة، والقيم المجتمعية بين الرفض والقبول، مع المقارنة، والقياس، والمقاربات، والجرح، والتعديل، والموازنة، والتحقق من المصادر وضبطها بطريقة علمية، من دون أن يغفل مناهج التحليل النقدي المعاصر، واستخلاص مقولات فكرية لكل فترة من فترات تاريخ المسرح في السودان، وربطها بالمحتوى الاجتماعي لفهم الظاهرة المسرحية في سياقها الاجتماعي، وتفسيرها. وحول تبويب الكتاب قال الصاوي إن القسم الأول من «الوافي» عني بالمسرح الوافد بدايات القرن العشرين، وبمقدمة تمهيدية عن الإعداد والتناص والسودنة، في مقابل أعداد مسرح الجاليات للمسرحيات العربية التاريخية، أو الأوربية، وإشارات عن دور العرض لتلك الجاليات، وفي القسم الثاني اهتم بنشاط الفرق المسرحية والمسرح والمؤسسة التعليمية للمسرح، ووثق الجزء الثالث لتجربة المسرح القومي، ومواسمه المسرحية، والمشتغلين، كما خصص الكتاب فصولاً مقدرة لتوثيق أسماء أسهمت في صناعة الحياة المسرحية من الرواد. *قيمة أما عصام أبو القاسم فقد لخص أهمية الكتاب في عدة نقاط، فقال: إن كتاب «الوافي في تاريخ المسرح في السودان» للدكتور عيدابي هو المرجع الأهم للمسرح السوداني اليوم، لنجاحه في جمع وتوثيق الدراسات والمقالات المشتتة وإعادة صياغتها في متن مرجعي موحد، وتتعزز قيمة هذا العمل بصدوره عن «الهيئة العربية للمسرح»، بما تمتلكه من قدرة على توزيع الكتاب، وإتاحته للباحثين في شتى أنحاء العالم العربي، وهو أمر يحتاج إليه المسرح السوداني، لكونه يتقاسم مشتركات فنية وتاريخية مع بقية المسارح العربية، وبالتالي، سيستقطب اهتمام الباحثين العرب لدراسته، وهو كتاب يمثل «جماع»، أو «مستودع» كل الجهود التي بذلت في السابق في المسرح السوداني على جميع مستوياته، النظرية والتطبيقية والتنشيطية. كما يحسب للدكتور عيدابي حسّه التاريخي ومسؤوليته التوثيقية، إذ أدرك بشكل مبكر القيمة العالية لمصادر مبعثرة، مثل مؤلفات جعفر النصيري، ود. خالد المبارك، ود. عز الدين هلالي، وبحوث آمال الفاضل، ومجذوب عيدروس، وسواهم، فضلاً عن أرشيف مجلتي «النهضة» و«الفجر»، وصحافة السبعينيات والثمانينيات. ولم يكتف بجمع هذه الوثائق لسنوات، بل عمل على اختبار مادتها وتحفيز الباحثين على استنطاقها، وفي ذلك ما يبرهن على رؤية نقدية متقدة، ومثابرة عالية، والتزام منهجي رفيع تجاه صون التجربة المسرحية السودانية من الضياع، وهذا الالتزام المنهجي هو في صميم تجربة الدكتور، الذي له – كما نعلم- إسهامات جليلة وأيادٍ بيضاء، على المسرح والمسرحيين، في السودان منذ عقود عدة.
د. يوسف عيدابي يبحر في ذاكرة المسرح السوداني قراءة المزيد »
تسعة إصدارات جديدة دفعت بها الهيئة العربية للمسرح للمكتبة المسرحية العربية، ضمن مشروعها الاستراتيجي في إغناء المحتوى المعرفي المسرحي باللغة العربية، جاءت ثمانية منها ضمن سلسلة دراسات، فيما جاء التاسع ضمن سلسلة نصوص. وهذا استعراض سريع لهذه الإصدارات التسع. تحت رقم 191 دراسات حمل الكتاب عنوان (المسرح العماني في مواجهة الإرهاب، قراءة في تراجيديا الواقع وتفكيك العنف) لمؤلفيه أ. د. سعد محمد علي التميمي، ود. سعيد بن محمد السيابي، الكتاب الذي وقع في 160 صفحة رصد كيفيات تمثل ظاهرة الإرهاب في المتن المسرحي العماني، من خلال دراسة أربع مسرحيات لكاتبين بارزين هما عبد الرزاق الربيعي وبدر الحمداني، قراءة تحليلية تتوغل في البنية العميقة للنصوص. وتحت رقم 192 دراسات حمل الكتاب نتاجاً عُمانياً ثانياً لهلال البادي بعنوان (مواء القطة، أبواب السرد المتشابكة)، ويقوم الكتاب على دراسة سعت إلى إيقاد الضوء تجاه النصوص المسرحية باعتبارها نصوصاً أدبية، شانها شأن الرواية والقصة القصيرة والقصيدة الشعرية، حيث حظيت هذه باهتمام الدارسين، وشكلت تجاربها نقاط بحث متعددة بتعدد مناهج البحث، فيما يرى المؤلف البادي أن هناك ندرة في دراسة النصوص لناحية السرد. الكتاب رقم 193 دراسات، حمل عنوان (كمون الخطاب النقدي في تاريخ الكتابة المسرحية) تأليف التونسي الدكتور حاتم التليلي محمودي، حيث يشير إلى فرضية بعينها، تلك التي تنظر إلى النقد المسرحي بعيداً عن مرويات تاريخه الرسمي، حيث جرت عملية نشاطه في الصحف والمجلات والبحوث النظرية، وتلك التي تعتبره خطاباً إبداعياً اتخذ له أطراً جديدة لنشاطه، وقد وضع التليلي خطابه في صياغات المشاكسة اللغوية والمفاهيمية. الإصدار رقم 194 دراسات، للتونسية أسماء ثابت بعنوان (الصوت منهجاً إلى فن الأداء، منهج كريستين لنكليتر مثالاً)، حيث يلخص الكتاب رحلة المؤلفة في البحث المنطلق من منهج لينكليتر حتى اكتشاف أن أغلب الجامعات المختصة في المسرح في الولايات المتحدة وأروبا ترتكز في تكوينها بخصوص الأداء الصوتي على المنهج، ويضع الكتاب تفصيلاً لمنهج التدريب ونتائجه العملية، ليعطي فرادة لمحتواه لكل مهتم في التكوين والتدريب. الواقعية السحرية في المسرح السعودي، كتاب تحت رقم 195 دراسات، لمؤلفته د. فاطمة بنت صالح إبراهيم البرادي، حيث تتناول المؤلفة بالرصد والتحليل الواقعية السحرية في المسرح السعودي، وتحديداً في مسرح “ملحة عبد الله” الذي تعتبره تجربة فنية عريقة ومتجددة في هذا الاتجاه، حيث ينفتح نتاجها على الأنساق التاريخية والموروثات الإنسانية والخطابات المعرفية المتعدد بأسلوب ذي وعي تام يعكس الواقع واللا واقع على هيئة مادة حية. أما كتاب دراسات 196 فقد جاء بتوقع د. رائد خضراوي من تونس، بعنوان (التنظير للكتابة المسرحية من آرسطو إلى بريشت – الثوابت والمتغيرات، قراءة تحليلية مقارنة)، يتناول البحث مفهوم التنظير للكتابة المسرحية من آرسطو إلى بريشت، أي من المسرح الإغريقي إلى المسرح المعاصر، ويتساءل البحث فيما إذا كانت الفلسفة هي اصل التنظير المسرحي، حيث أول المنظرين كان فيلسوفاً، ثم يتناول أهم المرجعيات التنظيرية التاريخية وكيف أثرت في الكتابة المسرحية. الإصدار 197 دراسات، للمؤلفة د. عمره بنت ثاري علي الرشيدي، حمل عنوان (الشخصية في المسرحية النثرية السعودية – دراسة إنشائية)، حيث تستعرض المؤلفة سمات بناء الشخصيات في عدد من المسرحيات لكتاب سعوديين يختلفون في درجاتهم العلمية وبيئاتهم وثقافتهم، انطلاقاً من أن كل منطقة في السعودية تمثل منظومة ثقافية مجتمعية، مما يؤدي إلى تنوع السمات الشخصية. الكتاب 198 دراسات، للراحلة د. إقبال نعيم من العراق، بعنوان (الغروتسك في المسرح)، والغروتسك (أسلوب التنافر والتضاد للتعبير عن حقيقة الذات المسرحية بطريقة عميقة جداً والتشكيك الجمالي غير المتوقع في الشخصية عبر تناقضاتها، وقد تناولت المؤلفة إضافة لخصائص الغروتسك، تضاده، قناعه، غرائبيته، عزلة الشخصية فيه. الكتاب التاسع ضمن سلسلة نصوص حمل الرقم 30، بعنوان 3 مسرحيات لمؤلفها د. هشام زين الدين من لبنان، وهذه المسرحيات الثلاث هي (هذيان آخر الليل، المريض رقم صفر، نجمة الليل الحالك)، وتمتاز المسرحيات الثلاث بالاشتباك الراهن مع ما يعيشه الإنسان، في العالم عامة، ولكنه يبدأ من خصوصية مجتمعاتنا العربية، ومسرحنا العربي.
تسعة كتب جديدة ضمن إصدارات الهيئة العربية للمسرح قراءة المزيد »
أعلن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران، عن فتح باب المشاركة في الدورة الثالثة والثلاثين من المهرجان، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2026، بمشاركة واسعة من الفرق المسرحية العربية والأجنبية. وأوضح بيان المهرجان أن آخر موعد لتلقي طلبات المشاركة هو الأول من فبراير 2026، فيما سيتم طرح استمارة العروض المصرية لاحقًا عبر الموقع الرسمي للمهرجان وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي. وكان وزير الثقافة، الدكتور أحمد فؤاد هنو، قد أعلن مؤخرًا عن تجديد الثقة في الدكتور سامح مهران لرئاسة الدورة الثالثة والثلاثين من المهرجان، تقديرًا لجهوده في قيادة الدورة الماضية نحو نجاح استثنائي من حيث التنظيم والمحتوى الفني والإقبال الجماهيري. وأكد وزير الثقافة أن استمرار الدكتور مهران في قيادة المهرجان يأتي دعمًا لاستقراره وحرصًا على الحفاظ على مستواه المتميز كمحفل ثقافي عالمي يليق باسم القاهرة عاصمة المسرح العربي. وحقق المهرجان في نسخته السابقة تفاعلًا عربيًا ودوليًا واسعًا، حيث شهد عروضًا متميزة من أكثر من عشرين دولة، ومناقشات فكرية معمّقة تناولت مستقبل المسرح التجريبي في ظل التحولات التكنولوجية الراهنة. ومنذ تأسيسه، رسّخ مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي مكانته كأحد أقدم وأبرز المهرجانات المتخصصة في المسرح التجريبي عالميًا، إذ يهدف إلى فتح آفاق جديدة للحوار بين الثقافات، وتعريف الجمهور في مصر والعالم العربي بـ أحدث الاتجاهات المسرحية وتقنيات الأداء والتعبير في مختلف المدارس الفنية. ويُعد المهرجان منصة للتجريب والبحث والتفاعل، حيث يتيح للفرق المشاركة تقديم أشكال مسرحية مبتكرة تمزج بين الأداء الحي والتكنولوجيا، وتستكشف طرقًا جديدة في التفاعل مع الجمهور والفضاء المسرحي. كما يُسهم المهرجان في بناء جسور التواصل الفني والفكري بين المبدعين العرب والأجانب، من خلال الندوات وورش العمل واللقاءات الفكرية التي تُقام على هامش فعالياته.
مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي- الدورة (٣٣) قراءة المزيد »
الخرطوم / الغد السوداني – أمين محمد الأمين تظل أزمة الكهرباء في السودان إحدى أعقد المتلازمات الاقتصادية التي تُلقي بظلالها على القطاعات الإنتاجية والحيوية. وفي الوقت الذي احتفت فيه وزارة الطاقة مؤخراً بتخفيض تكلفة شراء الطاقة وإضافة قدرات جديدة للشبكة، يرى الأكاديمي والمتخصص في الاقتصاد، البروفيسور عصام عبد الوهاب بوب، أن الأزمة تتجاوز “الحلول التكتيكية” إلى أزمة نموذج تنموي وحوكمة. في هذا الحوار المكثف، يضعنا البروفيسور بوب أمام تشخيص دقيق للواقع المالي والفني للشبكة القومية، مستشرفاً أفق الحلول الهيكلية لمشروعات التوليد العالقة. مراجع جغرافية